السيد محسن الخرازي
29
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ومنها الارتداد وهنا روايات : الرواية الأولى : هي ما رواه في الفقيه بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، وقال : من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال ، ومن دمر على مؤمن في منزله بغير اذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال ، ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح . قال : قلت : أرأيت من جحد الامام منكم ، ما حاله ؟ فقال : من جحد اماما برئ من اللّه وبرئ منه ومن دين اللّه فهو كافر مرتد عن الاسلام لأنّ الامام من الله ودينه دين الله ومن بر من دين الله فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال ، إلّا ان يرجع ويتوب إلى اللّه عز وجل مما قال : ومن فتك بمؤمن يريد ماله ونفسه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال . « 1 » هذه الرواية تدل على إباحة دم من جحد النبي المرسل وكذبه ، وهكذا تدل على إباحة دم من جحد الإمام عليه السلام لان دينه دين اللّه ، وأمّا إنّ إباحة الدم لكل من سمع فلاصراحة فيها . نعم ، لعلّ وحدة السياق تدل على كونه كذلك ، فتأمل . وكيف كان يختص ذلك بجحد النبوة وأمّا جحد الامام فهو محمول على ما إذا قطع بنصب الامام من ناحية اللّه ورسوله أو محمول على من لم يقطع بالنصب . ولكن احتمل ذلك وكان مقصرا في عدم التحقيق الذي يكون ممكنا له ، وأمّا الجاهل القاصر فلا يكون مرتدا بانكار ما لم يعلم ولم يمكن له التحقيق فيه ، وعلى كل تقدير لم يعامل معهم معاملة الكفار ما لم يتركوا الشهادتين كما عليه السيرة . الرواية الثانية : هي ما رواه في الكافي بسند موثق عن عمار الساباطي : قال :
--> ( 1 ) جامع الأحاديث ، الباب 2 من أبواب حدّ المحارب والمرتد ، ح 1 .